المحقق البحراني

449

الحدائق الناضرة

الأقوى عدم اشتراط موته ، لاطلاق النص ، ثم قال : وهذان الفردان المستثنيان مورد النص وقد ألحق بهما بعض الأصحاب مواضع أخر ، انتهى . والواجب - أولا - نقل الأخبار المتعلقة بهذا المقام ، ثم الكلام فيها بما دلت عليه من الأحكام . فمنها : ما في الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اشترى جارية يطأها فولدت له ولدا فمات ولدها فقال : إن شاؤوا باعوها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها ، وإن كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه ( 1 ) . وعن عمر بن يزيد عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : سألته عن أم الولد تباع في الدين ؟ قال : نعم في ثمن رقبتها ( 2 ) . وعن عمر بن يزيد في الصحيح ، قال : قلت للصادق عليه السلام كما في الكافي ، أو قلت لأبي إبراهيم عليه السلام كما في الفقيه : أسألك ؟ فقال : سل . قلت : لم باع أمير المؤمنين عليه السلام أمهات الأولاد ؟ قال في فكاك رقابهن . قلت : وكيف ذلك ؟ قال : أيما رجل اشترى جارية فأولدها ثم لم يؤد ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدي عنه ، أخذ ولدها منها فبيعت وأدى ثمنها . قلت : فبيعهن فيما سوى ذلك من دين ؟ قال : لا ( 3 ) . وفي الكافي عن يونس في أم ولد ليس لها ولد ، مات ولدها ومات عنها صاحبها ولم يعتقها ، هل يحل لأحد تزويجها ؟ قال : لا هي أمة لا يحل لأحد تزوجها إلا بعتق من الورثة . فإن كان لها ولد وليس على الميت دين فهي للولد ، وإذا ملكها الولد فقد عتقت بملك ولدها لها ، وإن كانت بين شركاء فقد عتقت من نصيب ولدها ، وتستسعى في بقية ثمنها ( 4 ) .

--> ( 1 ) الوسائل ج 13 ص 52 حديث : 4 ( 2 ) الوسائل ج 13 ص 51 حديث : 2 ( 3 ) المصدر حديث : 1 ( 4 ) المصدر ج 16 ص 126 حديث : 3